المحقق البحراني

333

الحدائق الناضرة

وروى الصدوق في الفقيه ( 1 ) في الصحيح عن عبد الله بن مسكان عن الحلبي قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأرنب يصيبه المحرم . فقال : شاة ( هديا بالغ الكعبة ) ( 2 ) ) . وفي جملة من روايات الارسال وقد تقدمت ( فما ينتج فهو هدي بالغ الكعبة ) أو ( هدي لبيت الله الحرام ) . وفي حديث الجواد المتقدم ذكره برواية علي بن إبراهيم في تفسيره ( 3 ) : ( وإن كان في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا ، هديا بالغ الكعبة ، حقا واجبا عليه أن ينحره ، فإن كان في حج بمنى حيث ينحر الناس ، وإن كان في عمرة ينحره بمكة . . إلى أن قال في آخر الخبر : والمحرم بالحج ينحر فداءه بمنى حيث ينحر الناس ، والمحرم بالعمرة ينحر بمكة ) ومورد الخبر من أوله إلى آخره فداء الصيد . وأما ثانيا : فإن القاعدة المستفادة من أخبار أهل الذكر ( عليهم السلام ) هو ارجاع الأخبار إلى القرآن لا القرآن إلى الأخبار والأخبار هنا قد اختلفت في هذا الحكم ، فإن الظاهر من الأخبار التي ذكرها هو ما ذكره من جواز الفداء في موضع الإصابة ، والمفهوم من صحيحة عبد الله بن سنان ورواية زرارة ، ومرسلة أحمد بن محمد المذكورة ، وما بعدها من الروايات هو التأخير إلى مكة أو منى والترجيح لهذه الأخبار بموافقة ظاهر القرآن ، فلا بد من ارتكاب التأويل في الأخبار التي ذكرها ، أو طرحها عملا بمقتضى القاعدة

--> ( 1 ) ج 2 ص 233 ، والوسائل الباب 4 من كفارات الصيد ( 2 ) سورة المائدة ، الآية 95 ( 3 ) ج 1 ص 184 ، والوسائل الباب 3 من كفارات الصيد